|
بتريوس خلال مشاركته في حوار المنامة الأمني قال بوجود دعم أمريكي مباشر لليمن ضد الحوثيين |
كشف الجنرال ديفيد بتريوس قائد القيادة المركزية بالجيش الأمريكي أن واشنطن تدعم اليمن أمنيا وعسكريا، في حربه ضد الحوثيين، بعد مخاوف عبر عنها مسئولون أمريكيون من تأثير تلك الحرب على "دور الحكومة اليمنية في مكافحة الإرهاب، وتحول البلاد لملاذ آمن لتنظيم القاعدة، وظهير احتياطي لأنشطة التنظيم في أفغانستان وباكستان". وفي تصريحات إعلامية نشرت اليوم الإثنين 14-12-2009 أوضح بتريوس أن الولايات المتحدة "تدعم اليمن في سياق التعاون العسكري الذي تقدمه واشنطن لحلفائها في المنطقة"، وأكد أن "السفن العسكرية الأمريكية موجودة في المياه الإقليمية اليمنية، ليس فقط للمراقبة وإنما لإعاقة إمداد المتمردين الحوثيين بالسلاح". وقال بتريوس: "نحن نقدم مساعدات أمنية مختلفة لليمنيين كما نفعل تقريبا مع الكثير من بلدان المنطقة، بالإضافة إلى برامج التدريب والتعليم العسكري التي نقدمها لليمنيين".
في المقابل نقلت صحيفة "القدس العربي" عن بيان لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي قوله: إن "الطيران الأمريكي يشارك في القصف الذي يتركز على مناطق محافظة صعدة وعلى شمال وشرق مدينة ضحيان وطَخية ويَسنم، وبغارات جوية مكثفة من بداية مساء الأحد وحتى فجر اليوم الإثنين"، لافتا إلى أن "الطيران الأمريكي شن حتى الآن أكثر من 28 غارة على منطقة تِهَامة، ومديرية رَازِح ومديرية شِدا والضَيعَة ومديرية مُنَبَّه ومديرية غَمَر". وتخوض القوات اليمنية حاليا حربا ضد المتمردين الحوثيين (شيعة زيديين) في مناطق شمال وشمال غرب البلاد، متهمة إياهم بتلقي المال والسلاح من إيران، فيما يتهم الحوثيون حكومة صنعاء بتجاهل مطالب اجتماعية واقتصادية وطائفية خاصة بهم. وشارك بتريوس في حوار المنامة، الذي اختتم أعماله أمس الأحد، ونظمه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية والأمن الإقليمي الأمريكي بالتعاون مع الخارجية البحرينية، وسيطرت على دورته الحالية قضايا الوضع الأمن في اليمن والدور الإقليمي لإيران. قاعدة خلفية وتزامنت تصريحات بتريوس مع ما نقلته صحيفة "ذا ديلي تليجراف" البريطانية في عددها الصادر اليوم الإثنين 14-12-2009، عن مسئول عسكري أمريكي من أن "اليمن الآن يواجه خطر التحول إلى دولة فاشلة، ولذلك فإن الولايات المتحدة أخذت قرارا بإرسال عدد صغير من فرق القوات الخاصة لتدريب الجيش اليمني وتحسين مستوى أدائه في مواجهة هذه التهديدات". وقال المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه: إن "اليمن تحول إلى قاعدة خلفية لأنشطة تنظيم القاعدة في باكستان وأفغانستان". وفي السياق ذاته ذكرت الصحيفة البريطانية أن سلطنة عمان، التي وصفتها بـ"دولة عربية معتدلة"، قد قامت بتسيير دوريات بحرية حول شبه الجزيرة العربية، لاعتراض أشخاص يشتبه في أنهم إرهابيون ومنعهم من التنقل بين قواعد في اليمن وأخرى بأفغانستان وباكستان. ونقلت الصحيفة عن أحمد سعيد الكثيري، المسئول بوزارة الخارجية العمانية، قوله: "لقد قمنا باعتراض أعداد متزايدة من الأفراد الذين يأتون من أماكن مثل باكستان وأفغانستان والصومال، ويقومون بالتحضير لعملياتهم وأنشطتهم هناك من خلال اليمن". الكثيري الذي كان يتحدث في اليوم الختامي لحوار المنامة قال: "إن المشاكل الأمنية في اليمن بحاجة إلى الكثير من التعاون من بين جميع البلدان والأطراف في المنطقة وخارجها؛ لأن اليمن إذا تحول إلى دولة فاشلة؛ فإن ذلك سيؤثر على جميع الأطراف". وأشارت الـ"ديلي تليجراف" إلى تقارير سابقة للمخابرات الأمريكية أكدت وجود "العشرات من قيادات القاعدة في اليمن" استنادا على معلومات تم الحصول عليها عبر مراقبة المكالمات الهاتفية ووسائل أخرى أثبتت وجود علاقات وثيقة بين هذه القيادات وتلك المقيمة بأفغانستان وباكستان. وقال مسئولون أمريكيون إنهم عن طريق هذه المراقبة استطاعوا قتل عدد من قيادات القاعدة، كان آخرهم صالح الصومالي الذي يعتبر منسق عمليات القاعدة خارج أفغانستان وباكستان، في غارة جوية بطائرة بدون طيار في قرية باكستانية قريبة من حدود أفغانستان، الأسبوع الماضي. إلا أن المسئولين الأمريكيين قالوا إن هناك العشرات من قيادات القاعدة لا يزالون طلقاء، ومن بينهم السعودي إبراهيم آل ربيش، أو "شاعر جوانتنامو" الذي أطلق سراحه في العام 2006، وأعيد إلى السعودية لإعادة تأهيله، إلا أن آل ربيش فر إلى اليمن بحسب تقارير المخابرات الأمريكية |